تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

267

مصباح الفقاهة

وقد أجاب عنه المصنف بأنه بناء على عدم جواز اسقاط ما لم يجب بأنه فرق بين المقام وبين ما في التذكرة ، من أن المشروط له هنا متمكن من الفسخ ولو بايجاد سببه ، حيث إن له أن يعطي الثمن ويفسخ ، ولكن الأمر ليس كذلك في خياري الحيوان والشرط ، بناء على كون مبدأهما بعد انقضاء المجلس . ولكن يرد عليه وجهان : أولا : إن الدليل أخص من المدعى ، فإنه قد لا يكون المشروط له متمكنا من الرد ، فلا يكون ما ذكره المصنف جاريا هنا . وثانيا : إن المتمكن من ايجاد الخيار برد ثمنه لا يثبت الحق الفعلي له ليسقطه حتى يخرج عن اسقاط ما لم يجب ، بل هو باق بعد على تقديريته . والتحقيق أنه لا دليل لفظي على عدم جواز اسقاط ما لم يجب ، غير أنه ذكره جمع من الفقهاء ، بل في بعض الموارد لا يساعده العرف أيضا ، كما إذا أسقط خياره المجلس قبل البيع مثلا . وعليه ففي كل مورد قامت السيرة على عدم الجواز نأخذ به ، وفي غيره لا بأس من الالتزام بجواز اسقاط ما لم يجب كما هو واضح ، إذ لا يلزم منه محذور عقلي ولا شرعي أصلا . ثم إنه يسقط هذا الخيار بانقضاء المدة مع عدم رد الثمن أو بدله مع الشرط ، فإنه لا شبهة في سقوط هذا الخيار حينئذ ، لأنه بعد خروج المدة لا مورد للخيار بل هو رضا بالبيع كما في خياري المجلس والحيوان . تأثير الفسخ إذا كان الثمن المردود معيبا ثم إنه إذا رد البايع الثمن فتبين بعد انقضاء المدة أن المردود من غير جنس الثمن الذي أخذه ، فلا شبهة في عدم تأثير الفسخ حينئذ حتى لو